الدكتورة هبة عيسوى أستاذ أمراض الطب النفسى
وتؤكد الدكتورة هبة أن هذا الشعور بالضيق والحزن عند العودة من السفر على عكس ما هو متوقع ليس شعورا مخيفا، وإنما هى حالة وجدانية يشعر بها العائد من رحلة سفر ممتعة وتعرف كردة فعل لما يتوقعه الإنسان بعد العودة من السفر والدخول من جديد فى عالم الروتين والضغوط المختلفة، وبمعنى آخر هو انتهاء الإجازة والعودة للدراسة أو العمل أو حتى الروتين اليومى، إلى جانب ما يسترجعه الشخص من تجارب مؤلمة ومزعجة عايشها الشخص وقت العمل، فتكرار هذه الصور العقلية تزعج الشخص وتشعره بالحزن والضيق.
ولهذا كيف نستطيع أن نتعامل مع هذا الاضطراب الذى يؤثر سلبيا على نشاط الشخص؟
أولا: التأكيد على أن السعادة لا تكمن فقط فى السفر إنما هناك مناحى أخرى كالعلاقات الاجتماعية والزيارات الأسرية والأعمال الخيرية، كلها نشاطات يقوم بها الشخص تجدد نشاطه وتكسر الروتين اليومى.
ثانيا: تصحيح فكرة أن الإجازة تعنى البعد عن الواقع، وبالتالى ترتبط فى ذهنه بأنه لا راحة إلا مع السفر، وأن الوجود فى بلده يعنى التعب والمشقة وهكذا يتكون الارتباط الشرطى الذى يجب أن ندركه ونفطن إليه حتى نستطيع التعامل معه.
ثالثا: لا يجب العودة إلى العمل فى اليوم التالى مباشرة بعد الرجوع، بل يجب تقسيم الإجازة بحيث يقضى الشخص يوما أو يومين من الإجازة فى بلده، للاستمتاع بها.
رابعا: الحرص على تحديد فترات للراحة اليومية وإجازة نهاية الأسبوع مع الأسرة أو الأصدقاء فى أماكن متغيرة، وفى الهواء الطلق إذا أمكن.
وأخيرا يجب أن تسترجع الصور وذكريات الرحلة مع الأهل والأصدقاء وما بها من طرائف وذكريات لطيفة، حتى تسترجع الشعور السابق بالراحة فتتجدد طاقتك وتتغلب على عسر المزاج وتختفى هذه الحالة سريعا.



0 التعليقات:
إرسال تعليق